السيد الخميني

197

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الأقلّ . وأمّا الشكّ في أفعال النافلة ، فهو كالشكّ في أفعال الفريضة يأتي بها في المحلّ ، ولايعتني به بعد التجاوز ، ولا يجب قضاء السجدة المنسيّة ولا التشهّد المنسي ، ولا يجب سجود السهو فيها لموجباته . ( مسألة 5 ) : النوافل التي لها كيفيّة خاصّة أو سورة مخصوصة - كصلاة ليلة الدفن والغفيلة - إذا نسي فيها تلك الكيفيّة ، فإن أمكن الرجوع والتدارك يتدارك ، وإن لم يمكن أعادها . نعم لو نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر ، قضاه متى تذكّر في حالة أخرى من حالات الصلاة ، ولو تذكّر بعد الصلاة يأتي به رجاءً . القول في حكم الظنّ في أفعال الصلاة وركعاتها ( مسألة 1 ) : الظنّ في عدد الركعات مطلقاً - حتّى فيما تعلّق بالركعتين الأوّلتين من الرباعيّة أو بالثنائيّة والثلاثيّة - كاليقين ، فضلًا عمّا تعلّق بالأخيرتين من الرباعيّة ، فيجب العمل بمقتضاه ولو كان مسبوقاً بالشكّ . فلو شكّ أوّلًا ثمّ ظنّ بعد ذلك فيما كان شاكّاً فيه كان العمل على الأخير . وكذا لو انقلب ظنّه إلى الشكّ أو شكّه إلى شكّ آخر عمل بالأخير ، فلو شكّ في حال القيام بين الثلاث والأربع وبنى على الأربع ، فلمّا رفع رأسه من السجود - مثلًا - انقلب شكّه إلى الشكّ بين الأربع والخمس ، عمل عمل الشكّ الثاني وهكذا . والأحوطُ فيما تعلّق الظنّ بغير الركعتين الأخيرتين من الرباعيّة ، العملُ على الظنّ ثمّ الإعادة . وأمّا الظنّ في الأفعال ففي اعتباره إشكال ، فلايترك الاحتياط فيما لو خالف الظنّ مع وظيفة الشكّ - كما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ - بإتيان مثل القراءة بنيّة القُربة المطلقة وإتيان مثل الركوع ثمّ الإعادة ، وكذا إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك . ومع تجاوز محلّه أيضاً يُتمّ الصلاة ، ويعيدها في مثل الركوع . ( مسألة 2 ) : لو تردّد في أنّ الحاصل له ظنّ أو شكّ - كما قد يتّفق - ففيه